ظهور "الفيزاليا" بسواحل طبرقة: دعوة إلى الحذر وتنبيه من لمسها حتى وإن كانت نافقة

نبّهت جمعية " تونسي" للعلوم التشاركية ( TunSea) الى ظهور الكائن البحري "رجل الحرب البرتغالي" بسواحل مدينة طبرقة، شمال غرب تونس، اين رصده احد المواطنين، مؤكدة ضرورة نشر الوعي والتصرف الصحيح وعدم نشر الهلع بشأن التعامل مع هذا الكائن البحري.

 

واعتبرت الجمعية ان وجود "الفيزاليا" (Physalia physalis)، وحتى بعض أنواع قناديل البحر "الحريقة"، وفق التسمية المحلية، في البحر هو ظاهرة طبيعية وموجودة في كل بحار العالم، خاصة مع تغيّر الظروف المناخية والتيارات البحرية، داعية في بلاغ صادرعنها، أمس الإربعاء، إلى ضرورة توخي الحذر خلال الفترة الحالية، خاصة مع تزايد تسجيل ظهور هذا الكائن بالسواحل التونسية.

 

وشددت الجمعية على ضرورة تجنب لمس "رجل الحرب البرتغالي" أو الاقتراب منه، حتى في حال كان نافقًا، باعتبار أن سميّته قد تبقى فعّالة لساعات طويلة بعد موته، والاكتفاء بتصويره عن بعد عند مشاهدته. علما وان هذا الكائن البحري يُعدّ من الأنواع الخطيرة نسبيا على المصطافين ومرتادي البحر، نظرًا لما تسببه خيوطه اللاسعة من آلام وحروق جلدية قد تكون شديدة في بعض الحالات.

 

 

ولاحظت الجمعية انه في كل مرة يتم فيها تسجيل مشاهدة جديدة لهذا الكائن تقوم بالاعلام والتنبيه بهدف دعوة عموم الناس لأخذ الاحتياطات اللازمة وحماية المصطافين والبحارة والغواصين ومرتادي الشواطئ بصفة عامة، مع الإسراع بالتوجّه إلى أقرب مركز صحي أو طلب الإسعافات في حال التعرّض للسعة.

 

 

يذكر انه تم يوم 29 مارس 2026 رصد عدد محدود، لم يتجاوز العشرة، من "رجل الحرب البرتغالي" بشاطئ سيدي مشرق من ولاية بنزرت. وقد سُجّل ظهوره لأول مرة في تونس سنة 1992

 

واوضحت الجمعية في بلاغ لها، الخميس، ان تسجيل وجود "رجل الحرب البرتغالي" في البحر الابيض المتوسط يعود لأكثر من قرن، وظهوره مرتبط عادة بالرياح والتيارات البحرية. واضافت ان "الفيزاليا" موجودة في إسبانيا وإيطاليا وفرنسا والبرتغال والمغرب والجزائر وتونس وليبيا واليونان وتركيا ومالطا وكرواتيا.

 

واردفت ان أكبر ظهور للكائن هذا في المتوسط كان سنة 2010، وقتها تم تسجيل أعداد كبيرة على الشواطئ في إسبانيا، إيطاليا ومناطق متوسطية أخرى. ويُعرف "رجل الحرب البرتغالي"، أو ما يُسمّى، أيضا، بـ"الفيزاليا"

(Portuguese man o' war) بكونه من الكائنات البحرية التابعة للهيدروزوا (Hydrozoaires) وهو ليس قنديل بحر حقيقي، رغم تشابهه معه.

 

 

ويأخذ "رجل الحرب البرتغالي"، الذي لا ينتمي أصلًا إلى البحر الأبيض المتوسط بل إلى المحيط الأطلسي، ألوانًا تتراوح بين الأزرق والبنفسجي والوردي، كما يمتلك كيسًا هوائيًا قد يصل حجمه إلى 30 صم، إضافة إلى خيوط لاسعة وسامة يمكن أن تمتد من 10 إلى 30 مترًا، تُستخدم لصيد الفرائس لكنها تمثل أيضًا خطرًا على الإنسان والبحارة.

 

 

ويؤكد مختصون أن لسعة هذا الكائن قد تتسبب في آلام شديدة وحروق جلدية، مع الإشارة إلى أن سميّته تبقى قائمة حتى بعد نفوقه لمدة قد تصل إلى 24 ساعة، في حين تبقى حالات الوفاة الناتجة عنه نادرة جدًا. وقدمت الجمعية في هذا الصدد جملة من النصائح والخطوات التي يجب اتباعها في حال التعرض للسعته.

شارك:

إشترك الأن

الكاف

16° - 30°
الجمعة31°
السبت31°
# يحدث في تونس #
 Radio RTCI
على كيفك مع جيهان وكريم
كتابات  من العالم
الزيتونة و الناس
المنتصف
من زاوية أخرى
مختارات غنائية
فرحة العيد
زوايا الخير
مختارات غنائية

مختارات غنائية

13:00 - 14:00

ON AIR
# يحدث في تونس #
 Radio RTCI
على كيفك مع جيهان وكريم
كتابات  من العالم
الزيتونة و الناس
المنتصف
من زاوية أخرى
مختارات غنائية
فرحة العيد
زوايا الخير