مشروع ميزانية الدولة 2027: ارتفاع ميزانية وزارة المالية ب 10 بالمائة

تبلغ اعتمادات وزارة المالية المقترحة لسنة 2027 نحو 1626.6 مليون دينار، مقابل 1477 مليون دينار مرسمة بقانون المالية لسنة 2026، مسجلة بذلك زيادة بقيمة 149.6 مليون دينار، أي بنسبة 10 بالمائة.
وتندرج هذه الاعتمادات ضمن مشروع ميزانية مهمة المالية لسنة 2027، الذي عرضته الوزارة، اليوم الثلاثاء، خلال جلسة مشتركة عقدتها لجنتا المالية بمجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، بحضور وزيرة المالية مشكاة سلامة الخالدي.
وتستأثر ثلاثة برامج ذات امتداد جهوي، وهي الديوانة والمحاسبة العمومية والجباية، بنحو 92 بالمائة من مجموع الاعتمادات المقترحة، مقابل 8 بالمائة للبرامج المركزية المتعلقة بمصالح الميزانية والدين العمومي والقيادة والمساندة.
وتتوزع الاعتمادات على برنامج الديوانة بـ652.8 مليون دينار، مقابل 588.3 مليون دينار سنة 2026، بزيادة قدرها 11 بالمائة، وبرنامج المحاسبة العمومية بـ495.6 مليون دينار، مقابل 441.6 مليون دينار، بزيادة 12 بالمائة، وبرنامج الجباية بـ355 مليون دينار، مقابل 313.9 مليون دينار، بارتفاع بنسبة 13 بالمائة.
كما تبلغ الاعتمادات المخصصة لبرنامج القيادة والمساندة 103.2 مليون دينار، مقابل 113.9 مليون دينار سنة 2026، ولمصالح الميزانية 15.9 مليون دينار، مقابل 16.1 مليون دينار، في حين رصد المشروع 4.1 مليون دينار لبرنامج الدين العمومي، مقابل 3.2 مليون دينار خلال السنة الحالية.
وأوضحت وزيرة المالية، أن ارتفاع نفقات التأجير ضمن ميزانية الوزارة مقارنة بعديد المهمات الأخرى يعود إلى طبيعة دورها الأفقي في إعداد ميزانية الدولة ومتابعة تنفيذها، مشيرة إلى أن تدخلاتها الاستثمارية تتركز أساسا في مشاريع الإدارات الجهوية للديوانة والمالية والمحاسبة العمومية.
وسجلت نفقات الاستثمار المبرمجة لسنة 2027 زيادة بنسبة 8 بالمائة مقارنة بسنة 2026.
وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، يتضمن مشروع الميزانية تراخيص لانتداب 1000 عون بصفة مباشرة، تتوزع على 296 خطة لبرنامج الديوانة، و372 خطة للجباية، و269 خطة للمحاسبة العمومية، و63 خطة للبرامج المركزية. كما تشمل التراخيص 28 خطة لفائدة خريجي مدارس التكوين، من الأكاديميات العسكرية والبحرية ومعهد الدفاع الوطني.
ويتضمن إطار أداء مهمة المالية لسنة 2027، وفق العرض المقدم خلال الجلسة، 19 هدفا استراتيجيا و58 مؤشرا لقيس الأداء، موزعة على 84 برنامجا فرعيا.
وأكدت الخالدي أن وزارة المالية تضطلع بدور أفقي، باعتبار حضور ممثليها في مختلف الوزارات والمؤسسات العمومية، سواء في المسائل المالية والاقتصادية أو في إبداء الرأي بشأن المشاريع والبرامج التي تتطلب اعتمادات من ميزانية الدولة.
واعتبرت أن من أبرز التحديات المطروحة أمام الوزارة خلال سنة 2027 تأمين السيولة الضرورية للإيفاء بالتزامات الدولة الداخلية والخارجية، وخاصة سداد الديون وتوفير النفقات المستحقة لمختلف المؤسسات والهياكل العمومية.
وأبرزت أن التحدي لا يقتصر على تعبئة الموارد المالية، بل يشمل أيضا ضمان توفر السيولة في الآجال المناسبة ومتابعة توزيعها وحسن التصرف فيها، بما يضمن استمرارية نشاط المرافق العمومية وتلبية حاجيات مختلف القطاعات، مع المحافظة على التوازنات المالية للدولة.
وشددت الوزيرة على أهمية ترتيب أولويات الإنفاق وفق الإمكانيات المتاحة وحاجيات الاقتصاد والقطاعات الحيوية، إلى جانب تحسين نجاعة التصرف في الاعتمادات وتطوير الاستثمار العمومي وتبسيط الإجراءات المتعلقة بإنجاز المشاريع.
وتندرج هذه التوجهات ضمن أهداف مهمة المالية لسنة 2027، التي تشمل التحكم في عجز الميزانية والمديونية العمومية، وتعزيز العدالة الجبائية ومكافحة التهرب الضريبي، فضلا عن تطوير الخدمات الرقمية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمؤسسات.




7° - 18°






