منذ 2012: وكالة النهوض بالبحث العلمي تمول 1200 مشروع بحثي في مجالات الفلاحة والبيئة والصحة والطاقة

أفاد المدير العام للوكالة الوطنية للنهوض بالبحث العلمي، شادلي العبدلي، بأن الوكالة مولت منذ سنة 2012 نحو 1200 مشروع بحثي في مجالات الفلاحة والبيئة والصحة والطاقة وتكنولوجيات الاتصال وعدد من المجالات الأخرى.
وأوضح العبدلي، على هامش تنظيم الدورة الثالثة من "الليلة الأوروبية للباحثين" التي انتظمت امس الجمعة بمدينة العلوم بتونس، أن الوكالة تعمل على تمويل مشاريع البحث العلمي في مجالات ذات أهمية وطنية ودولية، على غرار البيئة والفلاحة، إلى جانب تثمين نتائج البحوث ونقل التكنولوجيا.
وبيّن أن تونس، شأنها شأن بقية بلدان العالم، تواجه تحديات مرتبطة بالتغيرات المناخية، التي يمكن أن تكون لها انعكاسات على اقتصاد البلاد خلال السنوات المقبلة، مؤكدا أن هذه التحديات تستوجب الاعتماد على البحث العلمي وتثمين نتائجه، خاصة في المجالات ذات الأولوية في الظرف الراهن.
وأضاف أن تونس احتلت المرتبة 17 عالميًا في مؤشر كثافة المقالات العلمية والتقنية، وفق مؤشر الابتكار العالمي لسنة 2025 الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية "الويبو"، كما جاءت في المرتبة 76 عالميا من أصل 139 اقتصادا في الترتيب العام للمؤشر، والمرتبة 58 عالميا في مخرجات الابتكار.
وأوضح أن مؤشر كثافة المقالات العلمية والتقنية يعتمد على عدد المقالات المنشورة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والمفهرسة في قواعد البيانات العلمية الدولية، مشيرا إلى أن نتائج مؤشر الابتكار العالمي لسنة 2026 لم تصدر بعد.
وفي سياق متصل، أشار العبدلي إلى أن تونس تعد شريكا للاتحاد الأوروبي في مجال البحث العلمي والابتكار، مبينا وجود عدة فرص وآليات للاستفادة من مشاريع التعاون الدولي، خاصة في مجالي الفلاحة والبيئة.
وأوضح أن الوكالة تحصلت منذ سنتين على تمويل أوروبي في إطار مشروع "دعم التعليم العالي والبحث العلمي في مجال البيئة"، بقيمة تقدر بـ11.5 مليون أورو، (أي ما يعادل نحو 38.8 مليون دينار)، ويمتد المشروع إلى سنة 2028.
وأضاف أنه تم في إطار المشروع اعتماد 200 طالب ضمن برنامج "حركية الباحثين الشبان في مجال البيئة"، ووضعهم على ذمة البلديات والجمعيات البيئية والمؤسسات الصناعية ومراكز البحث للتعرف على الإشكاليات المطروحة وإعداد مشاريع بحثية تطبيقية للمساهمة في حلها.
وأشار إلى أنه تم إلى حد الآن تمويل 120 مشروعا من جملة 200 مشروع مبرمج، فيما تتواصل إجراءات تمويل بقية المشاريع.
كما أفاد بأنه تم، في إطار المشروع ذاته، إطلاق طلب عروض يهم 13 جامعة، لاختيار شريك اقتصادي لكل جامعة وبلورة مشروع يهدف إلى تطوير الأنشطة التي تمثل ركيزة للاقتصاد التونسي في المجالات ذات الأولوية، إلى جانب إعداد برامج تكوين في مجال البيئة.
وأوضح أن آخر أجل لتقديم الترشحات حدد ليوم 30 سبتمبر 2026، فيما تبلغ قيمة التمويل المخصصة لكل مشروع 800 ألف دينار.




16° - 25°








