وزير الفلاحة يؤكد ضرورة تعزيز حوكمة الموارد المائية وتسريع الإصلاحات لمواجهة التحديات المناخية

أشرف أمس الجمعة 4 سبتمبر 2026، وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عز الدين بن الشيخ، رفقة كاتب الدولة المكلّف بالمياه، حمّادي الحبيب، على افتتاح أشغال الورشة الوطنية حول «التقرير الوطني لقطاع المياه لسنة 2025»، بحضور ممثلي المؤسسات الوطنية والباحثين والخبراء والشركاء الفنيين والماليين ومختلف المتدخلين في القطاع.
وأكد الوزير أن المياه تمثل رهانًا استراتيجيًا لتحقيق الأمن الغذائي ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشددًا على ضرورة تعزيز حوكمة الموارد المائية وحسن التصرف فيها، في ظل تفاقم آثار التغيرات المناخية وتواصل فترات الجفاف وارتفاع الطلب على المياه.
وبيّن أن القطاع يواجه جملة من التحديات، من أبرزها الاستغلال المفرط للمياه الجوفية، وتلوث الموارد المائية، ومحدودية تثمين المياه في القطاع الفلاحي، وضعف إعادة استعمال المياه المستعملة المعالجة، إلى جانب ارتفاع كلفة الطاقة.
ودعا إلى تسريع الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية، وتعزيز إدارة الطلب على المياه وتنويع مصادرها، والرفع من الإنتاجية الاقتصادية للمياه، ودعم الفلاحة المطرية، وتكثيف استعمال الموارد المائية غير التقليدية، مبرزًا في هذا الإطار جملة من المشاريع الاستراتيجية، من بينها دراسة المياه في أفق سنة 2050، ومشروع تحويل فائض المياه من الشمال إلى الوسط، وإعداد المخطط المديري الوطني لإعادة استعمال المياه المستعملة المعالجة.
وأوضح الوزير أن التقرير الوطني لقطاع المياه لسنة 2025، الذّي أعدّه مكتب التخطيط والتوازنات المائيّة يمثل وثيقة مرجعية تقدم تشخيصًا شاملًا لوضعية القطاع، اعتمادًا على مؤشرات ومعطيات تشمل مختلف المجالات، بما يدعم اتخاذ القرار ورسم السياسات المستقبلية.
من جانبه، أكد كاتب الدولة المكلّف بالمياه، ضرورة مضاعفة الجهود لتثمين المياه المستعملة المعالجة والتوسع في إعادة استخدامها، مشددًا على أهمية التوصل إلى استعمال نسبة 70% من المياه المعالجة في أفق 2050 لتحقيق التوازن بين العرض والطلب.
وأشار إلى أن تحقيق تقدم في بعض المؤشرات، على غرار بلوغ نسبة تجهيزات الاقتصاد في مياه الري 97,4 بالمائة وارتفاع نسبة إدماج الطاقات المتجددة بالمنشآت إلى 12 بالمائة، يستوجب مواصلة الجهود وتسريع نسق العمل في مجالات تعبئة المياه السطحية وتهيئة المناطق المروية، بما يعزز الأمن المائي ويدعم تحقيق أهداف تونس في أفق سنة 2035.




21° - 32°

