ارتفاع نسبة النجاح في صفوف أبناء قرى الأطفال وتكريم 231 تلميذا وتلميذة من المتفوقين

احتفلت الجمعية التونسية لقرى الأطفال "س و س" (SOS)، اليوم الثلاثاء، بـ"يوم العلم"، وهي مناسبة سنوية تخصص لتكريم أبناء الجمعية المتفوقين في مختلف المراحل التعليمية، من التعليم الابتدائي إلى التعليم العالي، وذلك بحضور عدد من الشركاء والداعمين وممثلي المؤسسات الوطنية.

 

وأكد المدير الوطني للجمعية التونسية لقرى الأطفال، أشرف السعيدي، في تصريح إعلامي بالمناسبة، أن النتائج الدراسية المسجلة خلال السنة الدراسية 2025 / 2026 شهدت تحسنا ملحوظا، حيث تجاوزت نسبة النجاح العامة داخل قرى الأطفال 87 بالمائة، فيما بلغت نسبة النجاح في امتحان البكالوريا حوالي 72 بالمائة، مقابل حوالي 65 بالمائة خلال السنة الدراسية الماضية.

 

واعتبر أن هذا التحسن في النتائج الدراسية لمنظوري الجمعية يعكس المجهودات المبذولة من قبل الأطفال والمربين والأمهات والإطارات المشرفة، فضلا عن دعم المؤسسات الوطنية والشركاء للجمعية.

 

وأضاف أن الاحتفال شهد تكريم 231 تلميذا وتلميذة ممن تحصلوا على معدلات تفوق 18 من 20 خلال السنة الدراسية 2025 / 2026، مشيرا إلى أن هذه النتائج المتميزة تمثل، إلى جانب كونها مصدر فخر، رسالة أمل تؤكد قدرة الأطفال على تجاوز الظروف الاجتماعية الصعبة وتحقيق النجاح الدراسي متى توفرت لهم الرعاية والدعم والإحاطة اللازمة.

 

وأشار إلى أن الجمعية تستعد لاستقبال أكثر من 10 آلاف طفل وشاب مع انطلاق السنة الدراسية 2026 / 2027، مؤكدا أهمية تضافر جهود المؤسسات الوطنية والداعمين لمواصلة توفير الظروف الملائمة والاحتياجات الضرورية للأطفال خلال مسارهم الدراسي.

 

وبيّن أن عدد الأطفال المستفيدين من خدمات الجمعية ارتفع خلال الفترة الأخيرة، حيث بلغ حوالي 7747 طفلا خلال السنة الماضية، قبل أن يتعزز مع إحداث مكاتب جديدة للجمعية في سيدي بوزيد ومدنين وجندوبة، إلى جانب توسيع برنامج دعم الأسرة الذي أتاح إضافة أكثر من 3000 طفل جديد إلى قائمة المستفيدين من خدمات الجمعية، ولا سيما من الأطفال المهددين داخل الوسط العائلي.

 

وأكد المدير الوطني للجمعية التونسية لقرى الأطفال أن تجربة الجمعية تمتد لأكثر من 45 سنة في مجال رعاية الطفولة، وراكمت خلالها خبرات وتجارب عديدة، مبرزا أن النتائج الدراسية التي يحققها الأطفال تمثل دليلا على قدرتهم على التحدي وتجاوز الصعوبات.

 

وقال إن الطفل في قرى الأطفال "س و س" قد يكون مر بظروف اجتماعية صعبة، من بينها الحرمان أو فقدان الرعاية الأسرية، غير أن النتائج التي يحققها دراسيا تؤكد أن تلك الظروف لا تشكل عائقا أمام النجاح، داعيا الأطفال والشباب إلى بذل مزيد من الجهد والاستفادة من الإمكانيات المتاحة لهم.

 

وشدد في هذا السياق على أن النجاح الدراسي والتكوين المهني والجامعي يمثل مراحل أساسية في مسار الأطفال والشباب نحو الاستقلالية والاندماج في الحياة المهنية، مؤكدا أن الهدف لا يقتصر على النجاح الدراسي وإنما يمتد إلى تمكينهم من الاعتماد على إمكانياتهم الذاتية والاندماج في سوق الشغل وبناء مستقبلهم باستقلالية.

 

وتضمن برنامج الاحتفال تكريم المتفوقين في مختلف المراحل التعليمية، حيث تحصل عدد من الناجحين في البكالوريا على حواسيب، فيما تم تكريم خريجي التعليم العالي والتكوين المهني بهدايا تمثلت بالخصوص في دفاتر ادخار من البريد التونسي، إلى جانب هدايا موجهة إلى التلاميذ في المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية، وذلك بدعم من المؤسسات الوطنية والشركاء.

 

وثمّن المدير الوطني للجمعية بالمناسبة دعم وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب مختلف المؤسسات الوطنية والشركاء، معتبرا أن هذا الدعم يمثل ركيزة أساسية لمواصلة الجمعية أداء دورها في مجال رعاية الطفولة ودعم الأطفال والشباب ومرافقتهم تربويا وتعليميا واجتماعيا.

 

ودعا، في هذا الإطار، المؤسسات الوطنية ومختلف مكونات المجتمع إلى مواصلة دعم الجمعية التونسية لقرى الأطفال، التي تضطلع بدور اجتماعي ورعائي لفائدة الأطفال، مشيرا إلى إمكانية المساهمة في دعم أنشطتها عبر موقعها الإلكتروني أو من خلال وسائل التبرع المتاحة داخل تونس وخارجها.

شارك:

إشترك الأن

الكاف

24° - 34°
الأربعاء35°
الخميس33°
< عبق الرشيدية >
Dédicace
وثائق و حقائق
عندما ياتي المساء
إذاعة الكاف

إذاعة الكاف

ON AIR
< عبق الرشيدية >
Dédicace
وثائق و حقائق
عندما ياتي المساء