خلال الاحتفال بالعيد الوطني للطفولة: إطلاق "مدوّنة الأسرة من أجل فضاء رقمي آمن"

أعلنت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، أسماء الجابري، اليوم السبت، عن إطلاق "مدوّنة الأسرة من أجل فضاء رقمي آمن"، وهي وثيقة رمزية تهدف إلى ضبط الالتزامات المشتركة بين الأولياء والأطفال لضمان استخدام سليم ومسؤول لشبكة الإنترنت داخل المحيط الأسري.

وأكّدت الوزيرة، خلال إشرافها بحديقة البلفيدير بالعاصمة على موكب الاحتفال بالعيد الوطني للطفولة لسنة 2026 تحت شعار "أطفال آمنون في الفضاء الرقمي.. مسؤولية مشتركة"، أنّ الرهان لم يعد يقتصر على الحماية فقط، بل يتجاوزه إلى تمكين الطفل من أن يكون فاعلًا إيجابيًا في الفضاء الرقمي، ومنتجًا للمحتوى، ومبدعًا وواعيًا بحقوقه وواجباته.

وبيّنت أن اختيار شعار هذه الدورة يندرج في إطار سنة 2026 التي تمثل "سنة الأمان الرقمي"، التي تعمل الوزارة على تكريسها كهدف استراتيجي ضمن مقاربة وطنية تشاركية، وذلك في سياق تجسيم أهداف الميثاق الوطني لدعم قدرات الأسرة لضمان بيئة رقمية آمنة للطفل، الذي أُطلق يوم 19 نوفمبر 2025 بالشراكة بين وزارتي الأسرة وتكنولوجيات الاتصال، وتعزّز بانخراط مختلف المتدخلين، من مشغّلي شبكات الاتصالات ومزوّدي خدمات الإنترنت ومؤسسات الإعلام العمومي وسائر الفاعلين.

وأضافت أن الوزارة تعتمد شعار "في الوقاية حماية" في مختلف برامجها، بهدف تعزيز الجهد الوطني التشاركي للوقاية من السلوكيات المحفوفة بالمخاطر، مع إيلاء الأولوية للأطفال واليافعين داخل محيطهم الأسري، معتبرة أن حماية الأطفال من التهديدات في الفضاء الرقمي تمثل واجبًا وطنيًا يستوجب تعبئة جماعية.

وشدّدت على ضرورة مضاعفة الجهود لتأمين فضاء رقمي آمن للأطفال، يرتكز على التوعية والمرافقة والتأطير، إلى جانب تعزيز قدراتهم على الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، مؤكدة مواصلة تنفيذ برامج ومبادرات وطنية للتحسيس بالممارسات الفضلى في مجال السلامة الرقمية، والعمل على إدماج التربية على المواطنة الرقمية ضمن الأنشطة التربوية، فضلاً عن دعم خدمات الإحاطة النفسية والاجتماعية للأطفال ضحايا العنف الرقمي، وتطوير آليات الرصد والتبليغ والتدخل السريع.

كما أبرزت حرص الوزارة على توعية الأولياء بأهمية الرقابة الوالدية، معلنة في هذا الإطار عن إطلاق ومضة وطنية تحسيسية بعنوان "اللاءات الأربع"، تتمثل في: عدم تعريض الأطفال للشاشات قبل سن الثالثة، وعدم تمكينهم من ألعاب الفيديو قبل سن السادسة، وعدم استخدام الإنترنت دون رقابة قبل سن التاسعة، ومنع الولوج إلى مواقع التواصل الاجتماعي قبل سن الخامسة عشرة.

وفي سياق متصل، أعطت الوزيرة إشارة انطلاق ماراطون للأطفال نُظّم بالتعاون مع الجمعية التونسية لقرى الأطفال "س و س"، بحضور والي تونس عماد بوخريص وممثلين عن الكشافة التونسية ومكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بتونس.

كما تولّت تسليم جائزة حقوق الطفل لسنة 2024 إلى كريم عرفة، وهو متطوع يُلقب بـ"صانع جسور الأمل"، تقديرًا لمبادرته ببناء جسور في عدد من المناطق الريفية، على غرار نفزة وجدليان وعين دراهم والكريب، بما ساهم في تحسين ظروف عيش المتساكنين، خاصة الأطفال.

وشهد الموكب أيضًا تتويج الفائزين في المسابقة التي نظمها المركز الوطني للإعلامية الموجهة للطفل لإنتاج ومضات توعوية حول ظاهرة التنمر، بمشاركة 54 عملاً، حيث آلت المرتبة الأولى إلى مريك الشائب وغسان كعيبة (مدرسة المنارة)، تلتها المرتبة الثانية لتلاميذ السنة السادسة بمدرسة طيبة الابتدائية، ثم المرتبة الثالثة لآدم الزايدي ومدثر العبيدي.

وفي فئة الأطفال ذوي الإعاقة، فاز ريان بوعزيز بالمرتبة الأولى، تلاه فريق نزار موسى وإيلاف هاني ومحمد أحمد نصيب (المركز الجهوي للإعلامية بالمهدية بالشراكة مع جمعية "أجيم" المهديّة)، ثم أمين سيالة.

كما تم خلال الموكب تسليم جائزة "المؤسسات الصديقة للطفولة لسنة 2025"، التي منحتها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية إلى المركز الوطني للإعلامية الموجهة للطفل، تقديرًا لجهوده في نشر ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للفضاء الرقمي لدى الأطفال.

شارك:

إشترك الأن

الكاف

1° - 12°
الأحد12°
الاثنين11°
PROGRAMME ALLEMAND
OPEN MIC
أحباء الحكمة
 إذاعة الزيتونة
إذاعة المنستير
كلثوميات
إذاعة القصرين
كلثوميات

كلثوميات

20:00 - 21:00

ON AIR
PROGRAMME ALLEMAND
OPEN MIC
أحباء الحكمة
 إذاعة الزيتونة
إذاعة المنستير
كلثوميات
إذاعة القصرين