تونس تحيي اليوم الذكرى 70 للاستقلال

تحيي تونس، اليوم ، الذكرى السبعين للاستقلال (20 مارس 1956)، بعد عقود من الاستعمار الفرنسي الذي فُرض على البلاد سنة 1881. ومثّلت تلك المرحلة منعطفا حاسما في تاريخ تونس، إذ شهدت تحوّلات عميقة تزامنت مع تشكّل الوعي الوطني وبروز الحركة الوطنية التي قادت مسار النضال من أجل استعادة السّيادة.
وفي هذا الاطار قال أستاذ التاريخ السياسي المعاصر بجامعة منوبة، خالد عبيد، إنّ الاستقلال لم يكن حدثا معزولا بل جاء نتيجة سنوات طويلة من العمل على النهوض بالفكر المجتمعي عبر المراهنة على التعليم ومقاومة الأمية.
و أشارعبيد إلى أن جهود مقاومة الجهل والأمية انطلقت مبكرا مع الجمعية الخلدونية ،التي اضطلعت بدور مهم في إدخال العلوم الحديثة إلى طلبة جامع الزيتونة،
كما أوضح أن الحركة الوطنية التي قادت مسار الاستقلال تشكّلت أساسا من فئة شبابية آمنت بضرورة التغيير وبحق الشعب التونسي في بناء دولته المستقلة، مؤكدا أن هذا المسار لم يكن منقطعا عن جهود الأجيال السابقة بل جاء امتدادا لها، ليتواصل إلى حدود منتصف الثلاثينات من القرن العشرين، وأفضي بعدها إلى اندلاع الثورة التونسية في جانفي 1952.
وخلص الأستاذ عبيد إلى أن مواجهة الاستعمار، انطلاقا من أحداث جانفي 1952، والصمود طيلة سنتين ونصف، لم يكن حكرا على نخبة بعينها، بل كان نتيجة التفاف واسع للشعب التونسي حولها والشعور بحجم مصداقية رسالة تلك النخبة التي جابت مختلف الجهات للتعريف بأهمية استعادة السيادة الوطنية في مواجهة آلة القمع الاستعماري التي سعت إلى مزيد تفكيك المجتمع وإنهاكه.




6° - 16°






