المخطط التنموي الخماسي 2026-2030 يهدف إلى معالجة اختلالات هيكلية متراكمة في قطاعات حيوية

تدخل تونس مع مطلع سنة 2026 مرحلة جديدة تتزامن مع انطلاق المخطط التنموي الخماسي 2026-2030، الذي تقدّمه الحكومة باعتباره إطارا موجها للسياسات العمومية خلال السنوات الخمس المقبلة، مع تركيز معلن على الجوانب الاجتماعية إلى جانب الأهداف الاقتصادية.
ووفق المعطيات الرسمية، يهدف المخطط إلى معالجة اختلالات هيكلية متراكمة في قطاعات حيوية، على غرار الصحة، من خلال تطوير المؤسسات الاستشفائية، وتحسين جودة الخدمات الطبية، وتعزيز جاهزية المرافق العمومية، وإعادة تنظيم منظومة التغطية الاجتماعية، فضلاً عن العمل على تأمين مخزون استراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية.
كما تتضمن التوجهات المعلنة إجراءات تتصل بالبنية التحتية والخدمات المحلية، من بينها تبسيط الإجراءات الإدارية، وتطوير المؤسسات التربوية، وتنظيم المجال العمراني، والحد من البناء العشوائي، إلى جانب برامج تستهدف تقليص نسب البطالة ودعم المبادرات الخاصة، مع التأكيد على إشراك الهياكل المحلية في تحديد الأولويات.
ويحظى قطاع الفلاحة والأمن الغذائي بحيّز ضمن هذا المخطط، عبر دعم صغار الفلاحين، والمحافظة على البذور المحلية، وتجديد الثروة الحيوانية، وتحسين آليات تسويق الإنتاج، في ظل تحديات مناخية واقتصادية متزايدة.
في المقابل، يظل تنفيذ هذه التوجهات مرتبطًا بقدرة الدولة على توفير التمويلات اللازمة، خاصة في سياق يتسم بضغوط متزايدة على المالية العمومية وارتفاع كلفة المديونية. وفي هذا الإطار، تبرز آلية تحويل الديون إلى مشاريع تنموية كأحد الخيارات التي تعمل الحكومة على تفعيلها، باعتبارها أداة تمويل بديلة تهدف إلى توجيه جزء من الديون نحو استثمارات محددة دون اللجوء إلى قروض جديدة.




6° - 12°






